محمد سالم محيسن
355
المغني في توجيه القراءات العشر المتواترة
سورة آل عمران وقال « الزبيدي » في مادة « فعل » : « الفعل » بالكسر : حركة الإنسان . وقال « الصاغاني » : « هو إحداث كل شئ من عمل ، أو غيره ، فهو أخص من العمل اه ، أو كناية عن كل عمل متعد ، أو غير متعد ، كما في « المحكم » ، وقال « ابن الكمال » : « هو الهيئة العارضة للمؤثر في غيره بسبب التأثير ، أولا ، كالهيئة الحاصلة للقاطع بسبب كونه قاطعا » اه ، وقال « الجويني » : « الفعل » ما كان في زمن يسير بلا تكرير ، والعمل ما تكرر وطال زمنه ، واستمرّ » اه ، والفعل عند النحاة : ما دل على معنى في نفسه مقترن بأحد الأزمنة الثلاثة » اه . وقال « السعدي » في شرح التصريف : « الفعل بالكسر : اسم لكلمة مخصوصة ، وبالفتح مصدر « فعل » كمنع ، وفعل به يفعل فعلا ، وفعلا فالاسم مكسور ، والمصدر مفتوح » اه . وقال قوم : « المكسور هو الاسم الحاصل بالمصدر ، قال « ابن الكمال » : « ولكن اشتهر بين الناس كسر الفاء في المصدر » اه « 1 » وأما عن « يكفروه » فقد قال « الراغب » في مادة « كفر » : « الكفر » في اللغة : ستر الشيء ، ووصف « الليل » بالكافر ، لستره « الأشخاص » ، والزّارع - بتشديد الزاي المفتوحة - لستره « البذر » في الأرض ، وليس ذلك باسم لهما ، والكافور : اسم أكمام الثمرة التي تكفرها ، قال الشاعر : كالكرم إذ نادى من الكافور . وكفر النعمة ، وكفرانها : سترها بترك أداء شكرها . وأعظم الكفر جحود الوحدانية ، أو الشريعة ، أو النبوة . والكفران في جحود النعمة أكثر استعمالا ، والكفر في الدين أكثر ، والكفور - بضم الكاف ،
--> ( 1 ) انظر : تاج العروس شرح القاموس ج 8 ص 64 .